الشيخ سيد سابق
372
فقه السنة
الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ( 1 ) . رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي . وجعل جزاء من يتناولها في الدنيا أن يرحم منها في الآخرة لأنه استعجل شيئا فجوزي بالحرمان منه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب ، لم يشربها في الآخرة ، وإن دخل الجنة " . تحريم الخمر في المسيحية : وكما أن الخمر محرمة في الاسلام فهي محرمة في المسيحية كذلك . وقد استفتت جماعة منع المسكرات رؤساء الديانة المسيحية بالوجه القبلي بالجمهورية العربية المتحدة ( ) فأفتوا بما خلاصته : " أن الكتب الإلهية جميعها قضت على الانسان أن يبتعد عن المسكرات " كذلك استدل رئيس كنيسة السوريين الأورثوذكس على تحريم المسكرات بنصوص الكتاب المقدس . ثم قال : " وخلاصة القول : إن المسكرات إجمالا محرمة في كل كتاب ، سواء كانت من العنب أم من سائر المواد كالشعير ، والتمر ، والعسل ، والتفاح ، وغيرها . ومن شواهد العهد الجديد في ذلك قول بولس في رسالته إلى أهل إفسس ( 5 : 8 ) : " ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة " . ونهيه عن مخالطة السكير ( إكوه : 11 ) وجزمه بأن السكيرين لا
--> ( 1 ) أي أن مرتكب ذلك لا يكون حال ارتكابه متصفا بالايمان الاذعاني لحمرة ذلك - وكونه من أسباب سخط الله وعقوبته لان هذا الايمان يستلزم اجتناب المعاصي . وقيل : إن الايمان يفارق مرتكب أمثال هذه لكبائر مدة ملابسته لها ، وقد يعود إليه بعدها . وقيل : النافي لكمال الايمان . والرأي الأول أصح ، كما حققه الامام الغزالي في الاحياء في كتاب " التوبة " ( 2 ) منهم نيافة مطران كرسي أسيوط ، ونيافة مطران كرسي البلينا ، ونيافة مطران قنا . بتاريخ 26 / 9 / 1922 م .